الشيخ الصدوق
452
من لا يحضره الفقيه
منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير " . 1310 - وقال الصادق عليه السلام : " في الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أيقصر أو يتم ؟ فقال : إن خرج لقوته وقوت عياله فليقصر وليفطر وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة " . ( 1 ) 1311 - وروى أبو بصير أنه عليه السلام قال : " ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام فإذا جاوز الثلاثة لزمه " يعني الصيد للفضول . ( 2 ) 1312 - وروى عيص بن القاسم ( 3 ) عنه عليه السلام أنه " سئل عن الرجل يتصيد فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر ( 4 ) وإن كان تجاوز الوقت فليقصر " . ولو أن مسافرا ممن يجب عليه التقصير مال عن طريقه إلى صيد ( 5 ) لوجب عليه التمام لطلب الصيد ، فإن رجع من صيده إلى الطريق فعليه في رجوعه التقصير ( 6 ) .
--> ( 1 ) " لا كرامة " أي في طلب الفضول وهو الذي لا يتعلق به غرض يتقرب به إلى الله عز وجل سواء كان أمرا دنيويا أو أخرويا ( مراد ) أقول : الخبر مروى في التهذيب والكافي بسند فيه ارسال ، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : ظاهره يشمل صيد التجارة ولعل الأصحاب حملوه على اللغو الذي لا فائدة فيه . وقال في القاموس الفضولي - بالضم - : المشتغل بما لا يعنيه والخياط . ( 2 ) أي لغير قوته وقوت عياله ، والخير حمله الشيخ في التهذيب ج 1 ص 316 على ما إذا كان صيده لقوته وقوت عياله ، فأما من كان صيده للهو فلا يجوز له التقصير . ( 3 ) هو ثقة والطريق إليه صحيح . ( 4 ) أي وقت دورانه حول منزله ، ولعل المراد به أنه لم يصل إلى محل الترخص أو وصل ولم يقصد مسافة التقصير ، فتجاوزه يتحقق بتحقق الامرين ( مراد ) وقال سلطان - العلماء : لعله كناية عن اشتغاله بالصيد والمراد الصيد الفضول . ( 5 ) أي لم يبلغ المسافة ، والظاهر أن المراد الصيد للقوت . ( م ت ) ( 6 ) كما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 316 بسند فيه أحمد بن محمد السياري الضعيف عن بعض أهل العسكر قال : " خرج عن أبي الحسين عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا رجع إليها قصر " .